هل نحن نصلي؟

يوليو 22, 2008

مذكرة من إرشيفي القريب, أحببت أن تشاركوني إياها ..
:

:

كعادتي دوماً حين استيقاضي من النوم, أشرع بعمل قهوتي المفضلة وأحضر
جرائد الصباح, كان كل شيئ عادياً .. أقلِّب الجريدة وأرتشف قهوتــي محدقـــةً

بالصفحة الأخيرة, فهي المفضلة لدي على كل الأحوال !.
.

.

.

جريمـة .. مهربي المخدرات .. الوفيات .. إعلانات إجتماعــية ومقالة اليــوم ..
لفت نظري إعلان باللونيـــن الأزرق والأحمـــر, خطــــت بمنتصفـــه عبـــارة:
كيف تتلذذ بالصلاة !  ..  خُيّل إليّ بتلك اللحظـــــة هيكلـــي المتحـــرك أثناء
تأديتـي الصلاة .. تساءلـــــت ! هـــل أنا أصلـــي فعــــلاً؟ .. لم أجد إجـــابــة
لكنــي أعرف بأنني محافظة على الصـلاة وأحب الوقــــوف بين يـــدي الله,
وأحب أيضاً منظر المصلين .. فكرت لبرهة بمعنى التلذذ ,ما معنى أن أتلـــذذ
بصلاتي؟ وأيضاً لم أجد الإجابة .. لقد كان ذلك الإعلان ذكـــياً .. أو بالأحـــرى
صاحب الإعلان كان ذكياً جداً حين استخدامة لأسلوب التأكيد ..

.

[ سوف تتغير صلاتك ]

.

.

ولـم يقل “سوف تساعدك علـى صلاتك” أو “ربما تتغير صلاتــك” كانـــت تلك
العبارة تتردد في ذهني مرات عديدة على مـــدار يومي, إلــى حين قـــراري
بالذهــــاب إلـــى المحاضـــرة فـــي مسـجد الدولـة الكبير, للمُحاضر الشيخ:

سليمان الخراز

.

.

.

ذهبت في ذلك الأسبوع كما أراد الله وقد كانت المحاضـرة الأخيــرة في دورة
التلذذ بالصلاة .. كانـت الساعــــة الخامســــة عصــراً ذهبت مبكرة لأحظـــى
بالصفوف الأمامية, وأحضرت كلاً من [النوتة والقلـم] .. كان الشـــارع مزدحماً
ضوضاء شديدة بصحبة [الهرنات] وجموعٌ غفيرة تسير من أماكــن بعــيدة إلى
المسجد الكبير أنظر إلى الوجوه فأجد شيوخاً وعجائـز يسيـرون بذلك الطريـق
المزدحم المؤدي للمسجـــد, نظـــرت إلى البــوابة الرئيسية وقد كانت مدخل
الرجـــال فرأيـــت الشـــباب من بعيد وابتسمت في نفسي .. الكويت بخيــــر
لا زالــــوا شـباب أرضــــنا ســــبّاقــين للمُحاضـــرات الدينيــــة والمساجـــد ..

:

:

حتى لا أطيل الحديث, أحب سرد معانٍ تملكت جزءً مـــن جانب حياتي اليومية
وهي آداب وصل ما بين الخالق والمخلوق .. يا لـ لذّة الصلاة ! تذوقتها مؤخــراً
وليتي أستطيع أن أذيقكم منها .. مذاق مختلف لأصحـاب الذوق الرفيع فقـط !

:

:

حين استقبالك للقبلة وبعد دعوة ربانيّة (حيّ على الصلاة) , ترفع يداك مكبراً ,
الله أكبر .. الله أكــبر من الخلـــق , الله أكبــر من كل شريك أشركوا جلاله بـــه
ثم تتلـــو الفاتحـــة وتقول الحمدلله رب العالميــــن, ليـــرد الله بيــــن ملائكتــه
“حمدني عبدي” وحتى تصل إلى نهاية سورة الفاتحة وأنت تحمد الله وتستعن
بــــــه وتقـــر بعبادتــــه, وترجــوه الصراط المستقيــــم .. وربــــك يسمـــع لك !
وبعـد ذلك, تأمل الركـــوع .. وقفة خاصّة بمن يخشــى .. ولا يُخشــى غيــر الله
تنزهـــه عن مـن غيره وتقـــول “سبحان الله العظيم” سبحانك , لا مثيــل لك ..
بعدها, تضع أشـــرف ما تملكــــه على الأرض وهو وجهــك , بكل إذلال وخضوع
لخالقك .. إنها الجلسة التي يحبها الله ويستجيب لك فيها لأنك تتجرد من ملذات
الدنيا وتفضي بروحك لله بغير شريك, وتلك قمّة العبودية .. والآن إلى مشهد
نطق الشهادتين , تقر أمام الله خالقك وأمام الملائكة وجميع الخلق بأنه لا إله
إلا الله وأنه لا معبود يستحق العبـادة غير الله , والآن لـ ننتقل إلى الصـــلاة
الإبراهيمية .. ما أن تتلفظ بـ “اللهـم صلي على محمـــد وعلى آل محمــد”
حتى يقوم الحبيب بأمر من الله لـ يرد السلام عليك .. هل تأملت في ذلك؟
ثم تسلم على نفسك وعلى عباد الله الصالحين .. معانٍ عظيمة لا يتذوقها
إلا من يستشعر معناها ..

:

:

:

:

اختصرت الكثير الكثير خوفاً من مقل لـ ربما تشعر بالملل :)

Entry Filed under: أخبار شخصية, تحليلات. .

1 Comment Add your own

  • [...] أليس هذا دليلاً كتبته بيدك على حاجة الناس لمثل هذه المحاضرات؟وإلا لما هذا الحضور الكثيف الذي سبب أيقاف الحركة المرورية أمامالمسجد الكبير .. (لقد قمت بحضور الدورة) [...]

Leave a Comment

Required

Required, hidden

Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


آخر ما كتبت

التصنيفات

كتابات سابقة

لزيارة صفحة تصاميمي

لقطات من عدستي

Hopes

Tel Frick

On the island

More Photos